هل ما زال اضطراب الهلع يشكل تحديا في العلاج كاضطراب نفسي بواجهة ذات أعراض فيزيولوجية

Authors

  • وردة بلحسين جامعة ورقلة

Abstract

لا يمكننا أن نحدد على وجه الدقة كيف تبدأ نوبة الهلع في اضطراب الهلع، لكن العلماء حديثا أكدوا حقيقة تعرض الشخص إلى تغير بسيط في الأحاسيس الباطنية الطبيعية مثل خفقان القلب، والتي تحث الفكر المأساوي للشخص، معلنة عن توالي حلقات لولبية سريعة وآلية، وفي غضون دقائق يصل الشخص إلى حالة قلق حاد تتقدمها أعراض فيزيولوجية من مثل (زيادة ضربات القلب، ارتعاد أو ارتعاش، ضيق في التنفس، ألم في الصدر، قيء أو آلام في البطن، شعور بالدوار،...).

   وهو ما يؤكد المكون البيونفسي لهذا الاضطراب، والذي يقتضي وجود نواة للاستهداف البيولوجي، والتي تكون حساسة لظهور نوبة الهلع، والتي تبرز فجأة دون وجود ارتباط محدد مع مثير مفجر خارجي. وهو ما يضع المريض في حيرة مما أصابه لاغيا فكرة الاضطراب النفسي، أو غير منتبه لها، مما يؤخر طلب العلاج النفسي لأن الاتجاه يكون في البداية إلى الفحص الطبي العضوي، الأمر الذي يمكن أن يفوت فرص العلاج السريع للعديد من الناس، خاصة أن هذا الاضطراب واسع الانتشار نسبيا، إذ يمس حوالي (3.5٪) من عامة الناس كما أنه ينتشر بين المرضى العياديين بنسبة مرتفعة جدا، حيث يمكن تشخيصه لدى (10٪) من الحالات الذين يتقدمون للعلاج النفسي.

   و في ذات الوقت أكد (عكاشة،2003) أن (50٪) من المرضى المترددين على أطباء القلب، والذين لا يوجد بهم أدلة كافية على مرض في الشرايين التاجية يعانون من اضطراب الهلع. ويعدهذا الأخير اضطرابا مزمنا يكون مآله حسب مقدار الضرر المترتب على عدد نوبات الذعر، وحالات التجنب وتغير نمط حياة المريض المهنية والأسرية، وحسب سرعة طلب العلاج النفسي، ونوعية هذا العلاج، ومدى فعاليته على المدى البعيد. وتأتي هذه المداخلة لتعرّف بهذا الاضطراب وتفسيره وأنجح طرق علاجه.

Downloads

Published

2016-11-29